قدساوية
06-24-2007, 06:54 PM
سيرة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح : :
بنفس مؤمنة وصابرة وراضية بقضاء الله عز وجل وقدره غيب الموت حضرة صاحب السمو أمير دولة الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح الذي وافته المنية عن عمر يناهز 78 عاما.
وولد صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح سنة 1928 وهو الامير الثالث عشر في عائلة الصباح وثالث أمير لدولة الكويت منذ استقلالها عام 1961.
والتحق سمو رحمه الله بالمدرستين المباركية والاحمدية وتلقى تعليما خاصا على أيدي أساتذة خصوصيين في الدين واللغة العربية واللغة الانجليزية .
وأتاح له والده المرحوم الشيخ أحمد الجابر حاكم الكويت الاسبق أن يزور العديد من بلدان العالم فرأى عن كثب أحوال الشعوب الاخرى وحينما بلغ من العمر احدى وعشرين سنة تقريبا بدأ ممارسته العملية واتصاله المباشر بأمور الحكم والسياسة.
وفي عام 1949 عين رئيسا للامن العام في الاحمدي التي جسدت انتقال الكويت من حياة الغوص والسفر الى عصر النفط وأصبحت احدى أكثر المناطق الصناعية أهمية في دول الخليج العربي.
وبتقلد سموه هذه المسؤولية اكتسب الشيخ جابر خبرة ادارية عريضة وخلقت لديه اهتماما بشؤون النفط.
- وفي عام 1959 تولى المغفور له باذن الله سمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح رئاسة الدائرة المالية الى أن صدر المرسوم الاميري القاضي بتغيير مسماها الى وزارة المالية بتاريخ 17/1/1962 اذ أصبح أول وزير للمالية والاقتصاد في الكويت وفي أول حكومة شكلت عقب الاستقلال في عهد المجلس التأسيسي بتاريخ 17/1/1962.
وعين سمو أمير دولة الكويت الراحل الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح وزيرا للمالية والصناعة عام 1963 في عهد مجلس الامة الاول بتاريخ 28/1/1963 واستقال باستقالة الوزارة بتاريخ 30/11/1964.
وعين سموه بتعيين الوزارة بتاريخ 3/1/1965 واصبح وزيرا لوزارتي المالية والصناعة والتجارة واستقال باستقالة الوزارة بتاريخ 27/11/1965.
وتقلد سموه منصب رئيس لمجلس الوزراء بتاريخ 30/11/1965.
وصدر بتاريخ 31/5/1966 مرسوم أميري بتعيين سموه وليا للعهد بعد مبايعته للولاية بالاجماع في مجلس الامة الاول.
وعين وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء في عهد مجلس الامة الثاني بتاريخ 4/2/1967 كما عين وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء عام 1971 في عهد مجلس الامة الثالث بتاريخ 2/2/1971 وعين وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء عام 1975 في عهد مجلس الامة الرابع بتاريخ 9/2/1975.
ونودي بسموه أميرا لدولة الكويت بتاريخ 31/12/1977 اثر وفاة المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح الذي كان الحاكم الثاني عشر للبلاد فأصبح سموه الامير الثالث عشر من اسرة آل الصباح الذي تولى مقاليد الحكم.
وأصبح سمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح أميرا لدولة الكويت منذ عام 1977 سمي بحضرة صاحب السمو امير البلاد.
مسيرة العطاء للوالد القائد رحمه الله عليه ::.
إن الحديث عن قادة المجتمع وبالأخص أولئك الذين تركوا بصماتهم الرائعة فى ضمائر شعوبهم وحققوا إنجازات بشرية عظيمة تفتخر بها الأجيال المتعاقبة لا تتسع له الصفحات ، وتضيق به عادة مثل هذه الملخصات ، هؤلاء القادة والزعماء يسجل لهم التاريخ بكل تقدير واعتزاز الفترة التي قادوا وأداروا فيها مجتمعاتهم وأمتهم في طريق التقدم والرخاء والرقي.
وسمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت هو أحد أولئك القادة الذين تفانوا في عطائهم ، وفي خدمة وطنهم وشعبهم ، فأحبه الجميع وتمسكوا به قائدا وزعيما للدولة ، وراعيا للمجتمع في أصعب الأوقات وأحلك المراحل التي مرت بها الكويت في تاريخها المعاصر.
وهنا نسجل لسمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح حاكما لمناطق النفط ، ورئيسا لدائرة المالية ، فوزيرا للمالية والاقتصاد ، ورئيسا لمجلس الوزراء ، ووليا للعهد ، فحاكما لدولة صغيرة في مساحتها وتعدادها السكاني ، كبيرة وعظيمة في أمانيها وتطلعاتها المستقبلية ، ونحن إذ نسجل لحقبة زمنية حققت فيها الكويت مقومات المجتمع المدني الديمقراطي ، والحياة العصرية بكل معطياتها وأسبابها الحضارية ، فإننا نتناول عهدا زاخرا وغنيا بالعطاء ، يقوم عليه صاحب السمو الشيخ جابرالأحمد الصباح أمير دولة الكويت المفدى ... عهد نوجز فيه فكر سموه ، وتعليمه ، وثقافته ، ودبلوماسيته ، وممارساته العملية في المجالات الإنسانية ، والوظيفية ، والقيادية ، وتطلعاته المستقبلية
تعليمه.... قيادته ... فكره ... جهوده ... دبلوماسيته
تعليمه
فقد ولد سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمة الله عليه في الكويت عام 1928م ، وتلقى تعليمه في المدرسة المباركية والأحمدية والشرقية ، وكان سموه مثالا للطالب المجد ، الحريص في تصرفاته ، والخلوق مع زملائه من الطلبة ... وإلى جانب تواضعه في علاقاته مع أقرانه من التلاميذ كانت تربطه علاقة احترام وود بأساتذته
ونظرا لأن التعليم في الكويت آنذاك لم تكن قد اكتملت مراحله المتقدمة ، فقد أتاح له والده الشيخ أحمد الجابر الصباح الفرصة لان يتتلمذ على يد عدد من الأساتذة المتخصصين في مجالات مختلفة ومتعددة من المعرفة ، وقد ساعده ذلك كثيرا في حياته العملية فكان دائما على مستوى الحدث ، سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا ، كما أتاح له الفرصة لزيارة العديد من بلدان العالم التي بدأت تخطو خطوات واسعة وسريعة في نهضتها ، حيث رأى سموه عن كثب أحوال تلك المجتمعات وحياة شعوبها الحضارية ، وما وصلت إليه من تقدم وتطور شامل في شتى مجالات الحياة وميادينها ، والأخذ بأسباب التكنولوجيا الجديدة والتقنية الحديثة
قيادته
كان سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح قياديا حكيما في إدارة شؤون البلاد ، وقد استمد سموه تلك الحكمة من المخزون النضالي العظيم الذي خلفه الآباء والأجداد الذين ركبوا الصعاب واعتركوا المخاطر بشتى ألوانها ، ليحموا الكويت ، ويحافظوا على استقلالها ، ويكرسوا سيادتها ، وهي نعمة تتفيأ ظلها الأسرة الكويتية الواحدة
فكره
إن فكر سموه هو في الحقيقة محصلة نهائية لتجربة غنية وثرية ، ممزوجة بالرؤية الواقعية لما حولنا اليوم من سباق في شتى المجالات لاحتلال أحد المقاعد الأمامية في قطار العصر السريع نحو حضارة القرن الحادي والعشرين ، كما هو نتيجة لما استقصاه سموه وجمعه في أوقات وفترات زمنية متفاوتة ، ومواقع ظروف مختلفة ومتباينة ، بالإضافة إلى التاريخ الطويل من الممارسات العملية في العديد من المجالات المهنية والوظيفية والدبلوماسية ، والقيادية المختلفة ، فقد اكتسب سموه من خلالها رؤية واضحة لعالم اليوم ، وما يمكن أن يكون عليه عالم الغد.
جهوده
لقد انصبت - ولا تزال - جهود سموه في تحقيق السلام ، والأمن والأمان ، وكفالة حقوق الإنسان ، وتدعيم الديمقراطية ، وحرية التعبير ، والتطور المستمر نحو مزيد من التحديث والرقي ، والدعوة إلى التنمية ، والأخذ بأسباب التقنية الحديثة.
دبلوماسيته
تتضح ثمرة دبلوماسية سموه ، في إقامته لعلاقات الود والتفاهم والمصالح المتبادلة مع أغلب شعوب العالم ، تلك التي تجسدت بوضوح في الوقفة الرائعة لتلك الدول خلال فترة العدوان والاحتلال العراقي لدولة الكويت ، كما اتضحت دبلوماسيته في تلاحم سموه مع قضايا المجتمع الدولي ، وبالأخص المتمثلة في تلك المجموعة من المنظومة الفكرية ، التي ألقاها في المحافل والقمم الدولية ، التي يحرص سموه دوما على أن يكون حضوره متميزا فيها.
مرحلة ما قبل ولاية العهد
تولى سموه رئاسة الأمن العام في مدينة الأحمدي
بدأ سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمة الله عليه حياته العملية في يناير عام 1949 م رئيسا للأمن العام في مدينة الأحمدي ، هذه المـديـنــة التـي جـســدت وشهدت انتقال المجتمع الكويتي من مرحلة صعبة عانى فيها الشعب الكويتي شظف العيش وقساوة الحياة ، إلى مرحلة تميزت بالرفاه الاجتماعي ، والتعامل مع أسباب الحضارة الحديثة.
وقد زودت هذه المرحلة سموه بخبرات إدارية واسعة ، ومعرفة ودراية بأمور فنية تختص بشؤون النفط واقتصادياته على وجه الخصوص ، مما جعل ذلك دوما محور اهتمام سموه ، وذلك لثقة سموه بأن هذه المادة الاستراتيجية هي عصب الحياة في الكويت حاضرا ومستقبلا
تولى سموه رئاسة دائرة المالية
في عام 1959م تولى سموه منصب رئيس دائرة المالية ، الذي جاء منسجما مع اهتمام سموه بشؤون النفط ، ومتساوقا مع تفكيره ، وتجاربه وخبراته التي اكتسبها حين كان رئيسا للأمن العام في مناطق النفط الأمر الذي جعل سموه ذا شأن ومكانة رفيعة في اقتصاديات النفط ومطالب المجتمع وحقوق الوطن لدى شركاته العاملة ، وبخاصة في الكويت.
تولى سموه أول منصب وزاري
تم تعيين سموه في أول وزارة شكلت بعد الاستقلال ، وبالتحديد في 17/1/1962م عندما اختير سموه أول وزير للمالية والاقتصاد ، حيث استمر سموه على رأس هذا الجهاز خلال الفترة مـا بـيـن عام 1959-1965م ، وهنا يجدر بالذكر أن سموه قــد تولى بالإضافــة إلــى عمــله وزيـرا للجهاز المالي للدولة ، مهام نائب رئيس مجلس الوزراء ، كما ناب عن كل من سمو الأمير آنذاك الشيخ عبد الله السالم الصباح وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح السالم الصباح في أثناء غيابهما في الخارج.
وفي الفترة التي تولى فيها سمو الشيخ جابر الأحمد حقيبة الجهاز المالي حقق سموه جملة من الإنجازات الكبيرة والمهمة نورد أهمها فيما يلي
1- إنشاء (بنك الائتمان) لتيسير الائتمان العقاري والزراعي والصناعي ، وذلك من أجل زيادة دخل كل من الدولة والمواطنين ، من حصيلة قيام الأفراد بإنشاء صناعات ، ومشروعات زراعية وعقارية ، وتأسيس الشركات المختلفة والمساهمة في رأسمالها
2 - إصدار نقد كويتي لاستخدامه في التداول ، بدلا من النقد الهندي بغية عدم الارتباط بعملة دولة أخرى ، مما قد يؤثر سلبا في كيان الدولة
- إنشاء مؤسسة مهمة هي (مجلس النقد الكويتي) الذي أشرف على إصدار أوراق النقد والمسكوكات في الكويت.
4- إعداد النظام الخاص بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ، والذي باركه سمو أمير البلاد آنذاك الشيخ عبد الله السالم الصباح ، برأسمال قدره 50,000,000 دينار كويتي ، ليكون دعامة من دعائم التنمية الاقتصادية في الدول العربية الشقيقة.
يـــتــــبـــع
بنفس مؤمنة وصابرة وراضية بقضاء الله عز وجل وقدره غيب الموت حضرة صاحب السمو أمير دولة الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح الذي وافته المنية عن عمر يناهز 78 عاما.
وولد صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح سنة 1928 وهو الامير الثالث عشر في عائلة الصباح وثالث أمير لدولة الكويت منذ استقلالها عام 1961.
والتحق سمو رحمه الله بالمدرستين المباركية والاحمدية وتلقى تعليما خاصا على أيدي أساتذة خصوصيين في الدين واللغة العربية واللغة الانجليزية .
وأتاح له والده المرحوم الشيخ أحمد الجابر حاكم الكويت الاسبق أن يزور العديد من بلدان العالم فرأى عن كثب أحوال الشعوب الاخرى وحينما بلغ من العمر احدى وعشرين سنة تقريبا بدأ ممارسته العملية واتصاله المباشر بأمور الحكم والسياسة.
وفي عام 1949 عين رئيسا للامن العام في الاحمدي التي جسدت انتقال الكويت من حياة الغوص والسفر الى عصر النفط وأصبحت احدى أكثر المناطق الصناعية أهمية في دول الخليج العربي.
وبتقلد سموه هذه المسؤولية اكتسب الشيخ جابر خبرة ادارية عريضة وخلقت لديه اهتماما بشؤون النفط.
- وفي عام 1959 تولى المغفور له باذن الله سمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح رئاسة الدائرة المالية الى أن صدر المرسوم الاميري القاضي بتغيير مسماها الى وزارة المالية بتاريخ 17/1/1962 اذ أصبح أول وزير للمالية والاقتصاد في الكويت وفي أول حكومة شكلت عقب الاستقلال في عهد المجلس التأسيسي بتاريخ 17/1/1962.
وعين سمو أمير دولة الكويت الراحل الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح وزيرا للمالية والصناعة عام 1963 في عهد مجلس الامة الاول بتاريخ 28/1/1963 واستقال باستقالة الوزارة بتاريخ 30/11/1964.
وعين سموه بتعيين الوزارة بتاريخ 3/1/1965 واصبح وزيرا لوزارتي المالية والصناعة والتجارة واستقال باستقالة الوزارة بتاريخ 27/11/1965.
وتقلد سموه منصب رئيس لمجلس الوزراء بتاريخ 30/11/1965.
وصدر بتاريخ 31/5/1966 مرسوم أميري بتعيين سموه وليا للعهد بعد مبايعته للولاية بالاجماع في مجلس الامة الاول.
وعين وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء في عهد مجلس الامة الثاني بتاريخ 4/2/1967 كما عين وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء عام 1971 في عهد مجلس الامة الثالث بتاريخ 2/2/1971 وعين وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء عام 1975 في عهد مجلس الامة الرابع بتاريخ 9/2/1975.
ونودي بسموه أميرا لدولة الكويت بتاريخ 31/12/1977 اثر وفاة المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح الذي كان الحاكم الثاني عشر للبلاد فأصبح سموه الامير الثالث عشر من اسرة آل الصباح الذي تولى مقاليد الحكم.
وأصبح سمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح أميرا لدولة الكويت منذ عام 1977 سمي بحضرة صاحب السمو امير البلاد.
مسيرة العطاء للوالد القائد رحمه الله عليه ::.
إن الحديث عن قادة المجتمع وبالأخص أولئك الذين تركوا بصماتهم الرائعة فى ضمائر شعوبهم وحققوا إنجازات بشرية عظيمة تفتخر بها الأجيال المتعاقبة لا تتسع له الصفحات ، وتضيق به عادة مثل هذه الملخصات ، هؤلاء القادة والزعماء يسجل لهم التاريخ بكل تقدير واعتزاز الفترة التي قادوا وأداروا فيها مجتمعاتهم وأمتهم في طريق التقدم والرخاء والرقي.
وسمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت هو أحد أولئك القادة الذين تفانوا في عطائهم ، وفي خدمة وطنهم وشعبهم ، فأحبه الجميع وتمسكوا به قائدا وزعيما للدولة ، وراعيا للمجتمع في أصعب الأوقات وأحلك المراحل التي مرت بها الكويت في تاريخها المعاصر.
وهنا نسجل لسمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح حاكما لمناطق النفط ، ورئيسا لدائرة المالية ، فوزيرا للمالية والاقتصاد ، ورئيسا لمجلس الوزراء ، ووليا للعهد ، فحاكما لدولة صغيرة في مساحتها وتعدادها السكاني ، كبيرة وعظيمة في أمانيها وتطلعاتها المستقبلية ، ونحن إذ نسجل لحقبة زمنية حققت فيها الكويت مقومات المجتمع المدني الديمقراطي ، والحياة العصرية بكل معطياتها وأسبابها الحضارية ، فإننا نتناول عهدا زاخرا وغنيا بالعطاء ، يقوم عليه صاحب السمو الشيخ جابرالأحمد الصباح أمير دولة الكويت المفدى ... عهد نوجز فيه فكر سموه ، وتعليمه ، وثقافته ، ودبلوماسيته ، وممارساته العملية في المجالات الإنسانية ، والوظيفية ، والقيادية ، وتطلعاته المستقبلية
تعليمه.... قيادته ... فكره ... جهوده ... دبلوماسيته
تعليمه
فقد ولد سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمة الله عليه في الكويت عام 1928م ، وتلقى تعليمه في المدرسة المباركية والأحمدية والشرقية ، وكان سموه مثالا للطالب المجد ، الحريص في تصرفاته ، والخلوق مع زملائه من الطلبة ... وإلى جانب تواضعه في علاقاته مع أقرانه من التلاميذ كانت تربطه علاقة احترام وود بأساتذته
ونظرا لأن التعليم في الكويت آنذاك لم تكن قد اكتملت مراحله المتقدمة ، فقد أتاح له والده الشيخ أحمد الجابر الصباح الفرصة لان يتتلمذ على يد عدد من الأساتذة المتخصصين في مجالات مختلفة ومتعددة من المعرفة ، وقد ساعده ذلك كثيرا في حياته العملية فكان دائما على مستوى الحدث ، سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا ، كما أتاح له الفرصة لزيارة العديد من بلدان العالم التي بدأت تخطو خطوات واسعة وسريعة في نهضتها ، حيث رأى سموه عن كثب أحوال تلك المجتمعات وحياة شعوبها الحضارية ، وما وصلت إليه من تقدم وتطور شامل في شتى مجالات الحياة وميادينها ، والأخذ بأسباب التكنولوجيا الجديدة والتقنية الحديثة
قيادته
كان سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح قياديا حكيما في إدارة شؤون البلاد ، وقد استمد سموه تلك الحكمة من المخزون النضالي العظيم الذي خلفه الآباء والأجداد الذين ركبوا الصعاب واعتركوا المخاطر بشتى ألوانها ، ليحموا الكويت ، ويحافظوا على استقلالها ، ويكرسوا سيادتها ، وهي نعمة تتفيأ ظلها الأسرة الكويتية الواحدة
فكره
إن فكر سموه هو في الحقيقة محصلة نهائية لتجربة غنية وثرية ، ممزوجة بالرؤية الواقعية لما حولنا اليوم من سباق في شتى المجالات لاحتلال أحد المقاعد الأمامية في قطار العصر السريع نحو حضارة القرن الحادي والعشرين ، كما هو نتيجة لما استقصاه سموه وجمعه في أوقات وفترات زمنية متفاوتة ، ومواقع ظروف مختلفة ومتباينة ، بالإضافة إلى التاريخ الطويل من الممارسات العملية في العديد من المجالات المهنية والوظيفية والدبلوماسية ، والقيادية المختلفة ، فقد اكتسب سموه من خلالها رؤية واضحة لعالم اليوم ، وما يمكن أن يكون عليه عالم الغد.
جهوده
لقد انصبت - ولا تزال - جهود سموه في تحقيق السلام ، والأمن والأمان ، وكفالة حقوق الإنسان ، وتدعيم الديمقراطية ، وحرية التعبير ، والتطور المستمر نحو مزيد من التحديث والرقي ، والدعوة إلى التنمية ، والأخذ بأسباب التقنية الحديثة.
دبلوماسيته
تتضح ثمرة دبلوماسية سموه ، في إقامته لعلاقات الود والتفاهم والمصالح المتبادلة مع أغلب شعوب العالم ، تلك التي تجسدت بوضوح في الوقفة الرائعة لتلك الدول خلال فترة العدوان والاحتلال العراقي لدولة الكويت ، كما اتضحت دبلوماسيته في تلاحم سموه مع قضايا المجتمع الدولي ، وبالأخص المتمثلة في تلك المجموعة من المنظومة الفكرية ، التي ألقاها في المحافل والقمم الدولية ، التي يحرص سموه دوما على أن يكون حضوره متميزا فيها.
مرحلة ما قبل ولاية العهد
تولى سموه رئاسة الأمن العام في مدينة الأحمدي
بدأ سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمة الله عليه حياته العملية في يناير عام 1949 م رئيسا للأمن العام في مدينة الأحمدي ، هذه المـديـنــة التـي جـســدت وشهدت انتقال المجتمع الكويتي من مرحلة صعبة عانى فيها الشعب الكويتي شظف العيش وقساوة الحياة ، إلى مرحلة تميزت بالرفاه الاجتماعي ، والتعامل مع أسباب الحضارة الحديثة.
وقد زودت هذه المرحلة سموه بخبرات إدارية واسعة ، ومعرفة ودراية بأمور فنية تختص بشؤون النفط واقتصادياته على وجه الخصوص ، مما جعل ذلك دوما محور اهتمام سموه ، وذلك لثقة سموه بأن هذه المادة الاستراتيجية هي عصب الحياة في الكويت حاضرا ومستقبلا
تولى سموه رئاسة دائرة المالية
في عام 1959م تولى سموه منصب رئيس دائرة المالية ، الذي جاء منسجما مع اهتمام سموه بشؤون النفط ، ومتساوقا مع تفكيره ، وتجاربه وخبراته التي اكتسبها حين كان رئيسا للأمن العام في مناطق النفط الأمر الذي جعل سموه ذا شأن ومكانة رفيعة في اقتصاديات النفط ومطالب المجتمع وحقوق الوطن لدى شركاته العاملة ، وبخاصة في الكويت.
تولى سموه أول منصب وزاري
تم تعيين سموه في أول وزارة شكلت بعد الاستقلال ، وبالتحديد في 17/1/1962م عندما اختير سموه أول وزير للمالية والاقتصاد ، حيث استمر سموه على رأس هذا الجهاز خلال الفترة مـا بـيـن عام 1959-1965م ، وهنا يجدر بالذكر أن سموه قــد تولى بالإضافــة إلــى عمــله وزيـرا للجهاز المالي للدولة ، مهام نائب رئيس مجلس الوزراء ، كما ناب عن كل من سمو الأمير آنذاك الشيخ عبد الله السالم الصباح وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح السالم الصباح في أثناء غيابهما في الخارج.
وفي الفترة التي تولى فيها سمو الشيخ جابر الأحمد حقيبة الجهاز المالي حقق سموه جملة من الإنجازات الكبيرة والمهمة نورد أهمها فيما يلي
1- إنشاء (بنك الائتمان) لتيسير الائتمان العقاري والزراعي والصناعي ، وذلك من أجل زيادة دخل كل من الدولة والمواطنين ، من حصيلة قيام الأفراد بإنشاء صناعات ، ومشروعات زراعية وعقارية ، وتأسيس الشركات المختلفة والمساهمة في رأسمالها
2 - إصدار نقد كويتي لاستخدامه في التداول ، بدلا من النقد الهندي بغية عدم الارتباط بعملة دولة أخرى ، مما قد يؤثر سلبا في كيان الدولة
- إنشاء مؤسسة مهمة هي (مجلس النقد الكويتي) الذي أشرف على إصدار أوراق النقد والمسكوكات في الكويت.
4- إعداد النظام الخاص بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ، والذي باركه سمو أمير البلاد آنذاك الشيخ عبد الله السالم الصباح ، برأسمال قدره 50,000,000 دينار كويتي ، ليكون دعامة من دعائم التنمية الاقتصادية في الدول العربية الشقيقة.
يـــتــــبـــع